الشيخ محمد الجواهري

250

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

« السادس » : كونها ثابتة مغروسة ، فلا تصحّ في الودي ( 1 ) ، أي الفسيل قبل الغرس .

--> البستان ، ولا حق للمالك في الاعتراض ، لأنه قبل أن يكون اختيار ذلك بيد العامل . وعلى الثاني يكون العامل لا حق له في الاختيار ، ولابد أن يتبع ما عينه المالك من تطبيق العمل الذي سلطه العامل عليه ، فلو اختار أحد البستانين كما لو طبقه على البستان الأوّل ليس للعامل الاعتراض ، فيتمكن المالك من أن يلزمه بالعمل فيه ، وليس للعامل الامتناع فيكون العقد صحيحاً على الإطلاق . ثمّ إن في قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : إن الدليل على اعتبار أن تكون الاُصول معينة معلومة في مقابل المجهولة هو صحيح يعقوب بن شعيب لا لدليل الغرر . تعريضاً بكلام السيد الحكيم أيضاً حيث إنّه ( قدس سره ) بعد أن ناقش في اعتبار ذلك لدليل الغرر ، ناقش أيضاً في دليل اعتبار المعلومية في مقابل الجهالة الذي ذكر في الإرشاد - حيث قال : « وفي الإرشاد : ( إذا كانت مرئية ) فاشترط الرؤية بالخصوص ، ولم يكتف بمطلق العلم . وفي مجمع البرهان : ( كأنّه يلزم ذلك من تعريفها حيث قيل فيه : إنه لابدّ أن يكون شجراً له أصل ثابت ، ولا يكون كذلك إلاّ إذا كانت مرئية ، ولأنه مع عدم الرؤية مجهول ، فتأمل ) ولا يختص أيضاً ما في الاستدلال بما ذكر ، فكأن المستند الإجماع ، ولا يخلو من تأمل لعدم تعرف الأكثر له » المستمسك 13 : 95 طبعة بيروت ، وبيان لأن دليل اعتبار المعلومية ليس ما ذكر ولا الإجماع ، وإنما هو صحيحة يعقوب بن شعيب . ( 1 ) في المسألة السادسة الآتية ، الرقم العام ] 3536 [ . الواضح 14 : 294 - 295 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 330 . وصرح السيد الحكيم ( قدس سره ) هنا بالصحّة للأدلة العامة وإن لم تكن بعنوان المساقاة . قال ( قدس سره ) : « وأما بالنظر إلى الأدلة العامّة فمقتضاها الصحة وإن لم تكن بعنوان المساقاة » المستمسك 13 : 96 طبعة بيروت .